يارب غوثك


أكلُّ يوم لأُمتي أجراحُ — ونوائبُ في جسمها تجتَاحُ

العينُ مني أينمَا أرسلتُها — ينهالُ صَبَّاً حُزُنها اللواحُ

هانت دِمَانَا و استبَاحتها العِدا — وتنَاوشت أوطانَنا الأرياحُ

الأجنبي بدُورِنَا مُتَربص — لهُ عدؤ حولنا و رَواحُ

باتت عَواصمُتا مسَارِحُ فتنةٍ — يا أرضَ يَعربَ أبطأ الإصباح

یا ربُ غوثَكَ في مصابٍ أدهمٍ — هو الملاذُ و صبرُنَا مفتاحُ

قد مسَّنا ضُر إلهي آتناً — فَرَجا تزولُ إذا أتى الأتراحُ

و ألهِم قُلوبَ المؤمنين هِدايةً — إن لاح صوتُ قصدُهُ إصلاحُ

إن هبَّ حزم يستعيدُ مؤملاً — ترنوله الأحداقُ و الألواحُ

حِصنُ العروبةِ لن تَرى أطلالهُ — ولن يُقام سُرادق ونواحُ

نحنُ العتادُ إذا ألم تصدعُ — نحنُ الدُروع و تخسأُ الأرماحُ

من رامنا بالكيدِ يلقى نحرهُ — و ما كادهُ و مرادُهُ منزاحُ

نحنُ الإجابةُ إن دعانا دِينُنا — نحنُ الفِداءُ وترخُص الأرواحُ

إيماننا أمنُ و حقُ وعدُهُ — وكفى بحي على الفلاحِ فلاحُ