الشيخ الدكتور محمد بن عبود العمودي يكتب بحروف من ذهب فى الامير خالد الفيصل


1776

محمد بن عبود العمودي

بعد غياب لم يطل عن منطقة مكة المكرمة ها هو يعود إليها أميرها والعود أحمد الأمير الشاعر والأديب الفنان والإداري الناجح والسياسي المبدع  صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل حفظه الله ورعاه، فمرحبا بك سمو الأمير بين أحبابك وأهلك وإخوانك..

فصاحب السمو الأمير خالد الفيصل معروف بولعه بالشعر والأدب وله مساهمات شعرية وثقافية متنوعة، حيث إنه صاحب ثاني منتدى أدبي ثقافي في الرياض، وأسس مجلة “الفيصل” وأهداها لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، وصدر له أول ديوان شعري شعبي بعنوان قصائد نبطية في عام 1406هـ وصدر له الديوان الثاني بعنوان “الديوان الثاني” في عام 1412هـ، وفي عام 1419هـ أصدر كتاب “مسافة التنمية وشاهد عيان” عن تجربة التنمية في منطقة عسير، وتم تحديث الكتاب لتتولى طبعه ونشره باللغتين العربية والإنجليزية دار برزان للنشر في بيروت ولندن، وفي عام 1424هـ صدر عنه كتاب “سياحة في فكر الأمير”.

قدم العديد من الأمسيات الشعرية داخل المملكة وخارجها، وحظيت بتغطيتها وسائل الإعلام العربية، وتُرجم شعره إلى الألمانية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والفارسية والأردية والدنماركية.

وخلال مسيرة سموه الإدارية ترجم سمو الأمير خالد الفيصل العديد من الأحلام إلى الواقع، بدءا من مدينة أبها ومنطقة عسير ووصولا إلى جدة ومنطقة مكة المكرمة، إذ شهدت الأولى قفزة حضارية وسياحية واستثمارية بعد أن كانت مدينة متواضعة لم تستقطب أحدا بموقعها الاستراتيجي وأجوائها الخيالية ومناظرها الخلابة، حتى حوّلها خالد الفيصل إلى أهم معلم حضاري وسياحي في السعودية عبر كم هائل من المشاريع التي جعلتها الوجهة الأولى للسياح، وأما جدة فقد شهدت العديد من المشاريع الاستثمارية والتنموية والبنى التحتية، فتحولت من كونها مجرد مدينة ساحلية إلى مدينة حضارية تنموية ورمزا للإبداع.

وعلى المستوى الاجتماعي يحظى خالد الفيصل بتأييد واسع من المجتمع السعودي على كافة شرائحه، إذ نال ثقة العامة عبر العديد من القرارات التي ضرب بها ضد من يحاول المساس بأمن الوطن والمواطن على حد سواء، فقد أعفى العديد ممن تورطوا في قضايا فساد إداري ومالي، ووجه بتشكيل لجنة من الجهات المختصة لمكافحة الفساد الإداري في المنطقة للعمل على دعم ما من شأنه مكافحة الفساد الإداري، وكارثتي جدة خير مثال على ذلك.

كما أن الأمير خالد الفيصل حريص على التنمية في جميع الجوانب، حيث كان له موقف حاسم تجاه من يتهاون في أداء دوره في مسيرة التنمية، ويبرز ذلك من خلال محاسبته ومساءلته المقصرين في الأداء أو المتعثرين في تنفيذ المشاريع التنموية في المنطقة، التي على أثرها وجه بإقامة ورش العمل لمعرفة أسباب تعثر المشاريع ووضع الحلول لها، وفي جانب آخر إبعاد كل مسؤول يحدث منه تقصير تجاه العملية التنموية في المنطقة أو يتسبب في قصور الخدمات، خاصة تلك الموجهة لخدمة ضيوف الرحمن، ومن زاوية أخرى يظهر الحرص في متابعته الشخصية جميع المشاريع في مكة المكرمة.

كما شهدت منطقة مكة المكرمة، وتحديداً في المشاعر المقدسة في عهد الأمير خالد الفيصل، الكثير من المنجزات الحضارية بلغت تكلفتها الإجمالية مليارات الريالات دون أن تلتفت إليها الحكومة السعودية وتبحث عن مخرجاتها وعوائدها، فجل ما أنفق عليه تم توجيهه لخدمة ضيوف الرحمن، لتحقيق أكبر مستوى من الراحة والاطمئنان لهم عند تأدية نسكهم، حيث رفعت تلك المشاريع التي من أبرزها مشروع منشأة جسر الجمرات، وإنجاز المرحلة الأولى من مشروع قطار المشاعر المقدسة، جودة الخدمات المقدمة للحجاج القادمين من مختلف بقاع الأرض، وأسهمت في بث روح الطمأنينة في أنفسهم أثناء تأديتهم مناسك الركن الخامس من أركان الإسلام. وتأتي المنجزات التنموية العملاقة، التي بادر أمير مكة بالإعلان عن تدشينها، أو تلك التي تبنتها الحكومة السعودية، التي منها توسعة الحرم المكي الشريف – التوسعة الأكبر على مر التاريخ – أو المشاريع العمرانية العملاقة التي باتت تلامس السحاب، لتضع مكة المكرمة كرقم جديد في خريطة مدن العالم المتقدم، مع الحفاظ على الثوابت الإسلامية والقيم الدينية والأخلاقية والاستمرار على النهج القويم الذي أرساه الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وخالد الفيصل يتحول في الحج إلى غرفة عمليات متحركة ولا يتمتع إلا بلحظات بسيطة من النوم، فهو يقوم في جولته السنوية على المشاعر المقدسة قبيل بداية موسم الحج، بالاطلاع على كل الخدمات التي ستقدم لضيوف الرحمن خلال الموسم، وكذلك يقف على جاهزية جميع الإدارات الحكومية والخاصة لمعرفة أدق التفاصيل ومتابعة آليات العمل التي يوجه فيها بضرورة أن تقدم الخدمات لحجاج بيت الله العتيق بأرقى جودة وأعلى مستوى يتواكب مع مكانة المملكة الإسلامية والعالمية..

وبالرغم من هذه الإنجازات التي لا حصر لها إلا أننا في منطقة مكة المكرمة نأمل في أميرنا العائد إلى أحضان الحرمين الشريفين كبير الأمل في استكمال ما خطط له، وتحقيق إنجازات أكثر وأكثر تثلج صدور محبيك في منطقة مكة المكرمة أيها الأمير الكريم – حفظك الله ورعاك.